محمد راغب الطباخ الحلبي

31

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

قال أبو بكر : وفي غير هذه الرواية أن أبا بكر الصنوبري شرب بحلب دواء فكتب إليه صديق له بهذين البيتين فأجابه الصنوبري : كتبت إليك والنعلان ما إن * أقلهما من السير العنيف فإن رمت الجواب إليّ فاكتب * على العنوان يدفع في الكنيف كتب إليّ أبو نصر بن القشيري ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا الحاكم أبو عبد اللّه ، أنشدني أبو الفضل نصر بن محمد الطوسي قال : أنشدني أبو بكر الصنوبري لنفسه : هدم الشيب ما بناه الشباب * والغواني وما غضبن غضاب قلب الآبنوس عاجا فللأعين * منه وللقلوب انقلاب وضلال في الرأي أن يشنأ * البازي على حسنه ويهوى الغراب قال : وأنشدني لنفسه : ملأت وجهها عليّ عبوسا * واستثارت من المآقي الرسيسا ورأتني أسرّح العاج بالعاج * فظلت تستحسن الآبنوسا ليس شيء إذا تأملت شيبا * إنما الشيب ما أشاب النفوسا أنشدني أبو القاسم محمود بن عبد الرحمن البستي ، أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد المديني ، أنشدنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدنا علي بن حمدان ، أنشدنا الصنوبري لنفسه : ما الدهر إلى الربيع المستنير إذا * أتى الربيع أتاك النور والنور فالأرض ياقوتة والجو لؤلؤة * والنبت فيروزج والماء بلّور وهذان البيتان من أبيات أخبرنا بها أبو السعود ابن المحلي . أنبأنا أبو علي محمد بن وشاح بن عبد اللّه الكاتب ، حدثنا أبو القاسم عبد الصمد ابن أحمد الخولاني المعروف بابن حبيش ، أنشدني أبو بكر الصنوبري : إن كان في الصيف ريحان وفاكهة * فالأرض مستوقد والجو تنور وإن يكن في الخريف النخل مخترفا * فالأرض محسورة والجو مأسور وإن يكن في الشتاء الغيث متصلا * فالأرض عريانة والجو مقرور